الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
171
شرح الرسائل
يحل مال بدون هذه الأسباب وما عدا الملكية منتف بالفرض ، والملكية منتف بالأصل فكيف يحل ؟ ( ومبنى الوجهين ) أي اجراء أصالة الحلّية أو الحكم بتوقّف الحل على السبب ( أنّ إباحة التصرف هي المحتاجة إلى السبب ) المحلل من ملكية أو اذن من المالك أو الشارع ( فيحرم مع عدمه « سبب » ولو بالأصل ) كما ذكرنا في المثال أنّ ما عدا الملكية منتف بالوجدان ، وهي منتفية بالأصل فيحرم ( أو أنّ حرمة التصرف محمولة في الأدلة على ملك الغير ) بمعنى أنّ وجود أحد الأسباب ليس بشرط الحلّية حتى تنتفي بانتفائها بل ملكية الغير مانعة عن الحلّية ، والمانع يرتفع بالأصل عند الشك كما قال : ( فمع عدم تملّك الغير ولو بالأصل تنتفي الحرمة ) وبالجملة بناء على مانعية ملكية الغير عن الحلّية يجري عند الشك أصالة الحلّية وأصالة عدم ملكية الغير . ( ومن قبيل ما لا يجري فيه أصالة الإباحة اللحم المردد بين المذكى والميتة ، فإنّ أصالة عدم التذكية المقتضية للحرمة والنجاسة حاكمة على أصالتي الإباحة والطهارة وربّما يتخيّل خلاف ذلك ) أي عدم حكومتها عليهما ( تارة لعدم حجية استصحاب عدم التذكية ) كما عن المدارك ( وأخرى لمعارضة أصالة عدم التذكية بأصالة عدم الموت ) حتف أنف ، أي عدم الموت بالوقوع على الأنف كناية عن الموت الطبيعي ، أي بدون القتل ( والحرمة والنجاسة من أحكام الميتة ) كما أنّ الحلّية والطهارة من أحكام المذكى . وبالجملة يتساقط الأصلان الموضوعيان فيرجع إلى الأصل الحكمي أي أصالة الحل . ( والأوّل مبني على عدم حجية الاستصحاب ولو في الأمور العدمية ) وهو مدفوع بأنّ الاستصحابات العدمية مجمع عليها والخلاف في الاستصحاب الوجودي ( والثاني ) أي تعارض الاستصحابين ( مدفوع أوّلا بأنّه يكفي في الحكم بالحرمة ) والنجاسة ( عدم التذكية ولو بالأصل ) بمعنى أنّ موضوع حكم الحرمة